العيادات الخيرية
ترجع فكرة إنشاء المراكز الصحية و العيادات الخيرية إلى عام 1991 وبعد انتفاضة كردستان و تحرير معظم المناطق الكردية و الفراغ الإداري و الخدماتي في تلك المنطقة المنكوبة التي كانت تعاني في البداية من آثار و تبعيات الحروب و تهجير السكان الآمنين أو تشريدهم و هدم المدن و القرى و تلغيم مواقع شاسعة من أراضى كردستان العراق و محرومية تلك المنطقة من الخدمات الأساسية بسبب تواجد معاقل المعارضة فيها.
من اجل ذلك كله قامت مؤسسة الخدمات و الإغاثة الإسلامية في كردستان أداءَ للواجب و إحساسا بالمسؤولية لبذل ما في وسعها و تقديم ما يمكن من الخدمات و الإغاثة العاجلة .
و كانت من بين تلك الخطوات جاءت فكرة إنشاء المراكز الصحية و العيادات الخيرية.
فقد قامت الأمانة العامة بالاتصال بالأطباء و الكوادر الطبية المخلصة من اجل إعداد خطة مدروسة و برامج عملية لإنشاء تلك العيادات في مناطق كردستان العراق المحررة و كما يلي :-
1- العيادة الخيرية في موقع (ده ره كوركان) منطقة بنجوين.
2- العيادة الخيرية في حلبجة ( عيادة الشهيد عمر خاوه ر )
3- العيادة الخيرية في زراين و منطقة عربت
.
4-
العيادة الخيرية في رانية و من ثم تحولت إلى مركز صحي و مستشفى الشهداء و تطور
النشاطات و الفعاليات حيث إنها كانت تستقبل العشرات من المرضى و كانت تجري فيها
العمليات الجراحية مما دفع بعض المنظمات الدولية إلى دعمها بالأدوية و أقدمت وزارة
الصحة في إقليم كردستان العراق بإرسال رسالة شكر و تشجيع إلى المؤسسة سنة 1992 و
دعانا إلى اجتماع معهم من اجل الدعم و التأييد و التنسيق.
وبعد تشكيل الإدارات المحلية ضمن حكومة إقليم كردستان العراق و إعادة الإدارات و المرافق الخدمية إلى نشاطاتها و تقديم الخدمات تحول نشاطات قسم الرعاية الصحية في المؤسسة الى دعم قسم الاعمار و ذلك ببناء العديد من المراكز الصحية بالموصفات الهندسية المطلوبة و تقديمها إلى وزارة الصحة بهدف تشغليها وادارتها.

عقب الاحداث الاخيرة و سقوط النظام في العراق عادت مشكلة الفراغ الاداري من جديد لتشكل عقبة مستعصية امام تقديم الخدمات الاساسية في المجتمع العراقي الى جانب آثار و تبعات الحصار المفروض علي العراق حيث كان السكان الابرياء يئنون تحت هذا الحصار الذي دمر البنية التحتية لقدرات المجتمع العراقي و قتل الآلاف من الاطفال و أضر بالعراق من كل جوانبه.
لدذلك قامت مؤسسة الخدمات و الإغاثة الإسلامية في كردستان العراق لتنطلق من اقليم كردستان العراق المتمتع بالسطة و الادارة المحلية و التوجه الى مناطق الموصل و كركوك على أمل ان تشمل النشاطات و الخدمات سائر أنحاء العراق .
و مع افتتاح مكتب نينوى للمؤسسة و بحضور نخبة من العلماء الأعلام و الأساتذة و مندوب محافظة نينوى افتتحت العيادة الخيرية في الموصل لتقديم الخدمات الصحية و استقبال المرض و المعلولين بأياد مؤمنة و مخلصة و بصورة مجانية بالكامل معتمدا علي الله سبحانه و متوكلا عليه و محتسبا عنده الاجر والثواب .
و مند اليوم الأول من الافتتاح يتوافد المرضى والمعلولين من أهالي منطقة الموصل الى العيادة الخيرية التابعة للمؤسسة ويزاد الاعداد يوما بعد يوم لما يتلقون من وسائل الشفاء دون مقابل حيث تكتظ صالة الانتظار بالمرضى من كل الأصناف و هناك يجد المريض العناية الفائقة من الكوادر الطبية و يشعر بتخفيف الآلام من حسن المعاملة و الطريقة المتميزة في التعامل مع المرضى باللطف و اللين و الاستفسار بجد و إخلاص عن أحوالهم النفسية و الروحية و الجسدية .
ان العناية المعنوية بالمرضى و الاهتمام بهم و السؤال عن كل ما يتعلق بأسباب المرض و المشاكل بحيث يشعر المريض ان هناك من يهتم به و يقوى عزيمته و يدله إلى الشفاء هي الطريقة المثلى في التداوي التي أوصى سيدنا محمد صلى الله علية و سلم في الاهتمام بالمرضى والمعلولين و هي الطريقة العصرية التي تناشدها الدول و المجتمعات المتقدمة .
لدلك كانت تشيكلة العيادات الخيرية في مؤسسة الخدمات و الإغاثة الإسلامية في كردستان العراق هي معرفة الداء و التشخيص بصورة دقيقة و تقديم احسن ما يتوفر من الدواء مع تقديم الإرشادات و النصائح الطبية اللازمة كأجراء وقائي لان الوقاية خير علاج.
ان طريقة اعطاء الدواء لكل المرضى من دون تحاليل طبية و تشخيص دقيق لن تكون طريقة صحيحة ناجحة بل تزاد المريض عبئا اخر الا وهى التقلبات الناتجة عن تزايد المواد الكيماوية في الجسم من اجل دلك كان من أولويات برامج الرعاية الصحية في المؤسسة هي المعاينة الجدية و الاهتمام الوافي بالمريض و اعطائه شحنات قوية من المضادات المعنوية قبل المضادات الحيوية ولايزال نمضى على هدا النمط في التعامل مع الامراض و المعلولين بان التشخيص الدقيق كان لابد وان تسبق كل الاجراءات الصحية .
التحاليل الطبية و فحص الدم
بما ان التحاليل الطبية و
فحص الدم من ابجديات تشخيص الامراض و المتوفرة حاليا لدى العيادة الخيرية لمؤسسة
الخدمات و الاغاثة الاسلامية في كردستان العراق فغالبا ما يقوم الاطباء في العيادة
الخيرية باحالة الحالات الى هده الوحدة للتاكد من نوع المرض و مدى الإصابة سعيا
وراء التمكين في المعالجة.
فان الكوادر الطبية المخلصة في هدا القسم تقوم بجد و اخلاص في اداء مهمتها
على امل ان نحصل على كافة الاجهزة المتطورة للتحليل و التشخيص .
و لكي تكون الخدمات كاملة قامت مؤسسة الخدمات و الاغاثة الاسلامية في كردستان بفتح صيدلية للادوية المتنوعة حيث قامت بشرائها من الدول المجاورة عسى الله ان يخلق فيها الشفاء و نقدمها الى المرضى و المعلولين من دون مقابل . ومن خلال التعامل مع المرضى تبين لنا بان لدينا نقصا من مختلف اصناف الادوية كما اننا نعاني من شحة الادوية نظرا لصعوبة الحصول عليها و كثرة المراجعين.